كان السؤال الذي شغل بال العراقيين عن الطرف الثالث طيلة السنوات الماضية , منْ المسؤول عن قتل واغتيال أكثر من 800 شهيد من شباب تشرين , اضافة الى الآف الجرحى والمصابين والمعوقين , وكذلك عن الاختطاف القسري لناشطي شباب الانتفاضة , التي أرعبت النظام الطائفي الفاسد , وتزعزعت مكانته ومنزلته , ولهذا السبب وقف متفرجاً عن العنف الدموي في الساحات والمدن , وتساهل مع الطرف الثالث أن يقوم بالقتل والاجرام بمطلق الحرية , ولم يقم بواجبه المسؤول في حماية المتظاهرين السلميين , فقد ترك العنان لهذه المليشيات المجرمة والارهابية تسرح وتمرح , أن تغرق الانتفاضة بالدماء بالرصاص الحي والقنابل الدخانية , التي تخترق جماجم الفتية الشباب وتحولها الى فحم , بهذا الشكل الإجرامي , يلتقيان على نفس النهج الارهابي المجرم تنظيم داعش الارهابي . وهذه المليشيات الطائفية المجرمة , التي تنتمي الى الطائفة الشيعية , ان يقتلوا ابناء جلدتهم كما فعل تنظيم داعش الارهابي , وثبت للعيان : انهما وجهان لعملة واحدة , داعش الارهابي ارتكب مذبحة مروعة للمجندين الشباب من الطائفة الشيعية , اكثر من 1700 شهيداً , ذبحوا من الوريد الى الوريد وبدم بارد , والطرف الثالث قتل بالرعب الدموي أكثر من 800 شهيداً . وكان النظام الطائفي يعرف حقيقة هذا الطرف الثالث باسم والأصل والهوية والنسب , يعرف الأسماء المجرمة وعناوينهم , لكنه سكت ولاذ بالصمت , وهذا يعتبر خيانة صارخة في حماية حرية التعبير والرأي , التي كفلها القانون والدستور , ولكن انكشفت الحقيقة بحيث لا تقبل الشك والتأويل , بعد تصريح مسؤول منظمة بدر الارهابية ( هادي العامري ) بأنه هو ومنظمته الولائية والمليشيات الولائية , هي المسؤولة عن قتل شباب تشرين , بحجة ( الفتنة ) التي قد تمزق النظام الطائفي الفاسد , وتضعه على شفا الانهيار والتصدع , وتجعل النفوذ الايراني المتغلغل في المؤسسات العراقية في مهب الريح , أو في دائرة الاتهام والاجرام , وخاصة ان الشعار المركزي لشباب الانتفاضة هو ( نريد وطن ) بعدما مرغت هذه المليشيات الولائية السيادة والاستقلال في الوحل الايراني , وأصبح الحرس الثوري الايراني هو الحاكم الفعلي في العراق , بعد هذا الاعتراف علنية بجرائم القتل , يكون لزاماً للسلطة القضائية والحكومة والبرلمان , الى تشكيل لجان تحقيقية لتقديم القتلة الى العدالة , وتحميل مسؤولهم ( هادي العامري ) مسؤولية القتل والاجرام , لابد من تقديمه الى المحاكمة كمجرم حرب, وهذه مسؤولية اخلاقية , اذا كانوا يملكون ضمير حي , ان يحاكم باقسى العقوبات التي ينص عليه القانون وهي الاعدام , لانه ارتكب مجزرة دموية ضد شباب تشرين , وهذا حق شرعي في تقديم القتلة الى العدالة , ولكن السؤال الجوهري : هل تفعل السلطة القضائية وتبري ذمتها في تقديم القتلة الى المحاكمة ؟ باعتبارها حامية القانون والدستور, ولا يمكن لاي طرف او جهة أو اسم , ان يكون فوق القانون والدستور , لأنه سفكت دماء غدراً وعدواناً , ولا يمكن تبرير هذه الجرائم والسكوت عن المجرم والقاتل , ان يصول ويجول كأنه ( هو القانون , والقانون هو ) وهذه بادرة خطيرة تشجع على القتل والاجرام , وإذا لم تقم السلطة القضائية في واجبها المسؤول , فهناك منظمات دولية وحقوقية, يمكن اللجوء إليها , منظمات حقوق الإنسان الدولية , وحتى تقديمه الى المحكمة الدولية في لاهاي , كمجرم حرب , عند ذلك سيكون عاراً للعراق , أمام المجتمع الدولي ومنظمات حقوق , وتتحمل مسؤولية هذا العار السلطة القضائية والحكومة والبرلمان .
هل يقدم هادي العامري الى المحاكمة كمجرم حرب أو اللجوء الى المحاكم الدولية ؟