افتتحت جمعية التشكيليين العراقيين على قاعتها الكبرى معرض النحت العراقي لسنة 2025، يوم السبت 20 كانون الأول، بحضور جماهيري نوعي وكبير ومشاركة واسعة من النحاتين العراقيين من خارج وداخل العراق.

افتتح الدكتور عماد جاسم مستشار بيت الحكمة العراقي بمصاحبة رئيس الهيئة الإدارية لجمعية التشكيليين العراقيين سعد العاني والسفير الهندي وعدد من المسؤولين.

 ساهم 78 فنانا وفنانة من النحاتين العراقيين، بأكثر من 80 عملاً نحتيا، تنوّعت في خاماتها وأحجامها، ما بين الحجر والمعدن والخشب والبرونز وبعضها تركيبية تعكس خبرة وتجربة النحت العراقي بعمقه وتاريخه الإبداعي. تناولت مواضيع الأعمال الهم العراقي ومعاناة المرأة والاغتراب خصوصا اغتراب الفنان بالإضافة إلى أعمال حداثوية وأشكال إبداعية لمجمل الحياة العراقية، فهنا الهور وهناك المشحوف وهذه المرأة وهذا الرجل وهذه الطفولة، وكم هائل من التركيبات وغيرها من المنحوتات والكتل الجمالية التي تبهر البصر وتحرك العقل ليتعرف على المقصد الذي أراده الفنان بعمله هذا.

يقول رئيس الهيئة الإدارية للجمعية الفنان سعد العاني عن المعرض، ((... إن هذا المعرض السنوي في مؤسستنا العريقة لا يهدف إلى العرض فحسب، بل إلى توثيق المسيرة النحتية العراقية وإبراز الأصوات الجديدة التي تواصل هذا الخط الجمالي بوعي وإبداع حديثين، مستندة إلى ذاكرة تمتد من طين أور إلى برونز العصر الحديث. لقد حرصنا أن يضم هذا الحدث أكبر عدد من المبدعين في الوطن والمهجر، ليعرف كل منهم أنشودته الإبداعية...)).

كما أشاد الدكتور عماد جاسم بالمعرض وسعة المشاركة والتنوع الجميل، الذي يشير إلى تطور كبير في نتاجات الأعمال النحتية في السنوات الأخيرة بشكل ملفت.

هذا وقد عبر جميع الزوار عن إعجابهم بما أنتجت أنامل الفنانين العراقيين من إعمال نحتية ستظل في الذاكرة وتسجل مؤشرا على قوة العطاء وجمالية الإبداع العراقي في هذا المضمار، فهم أحفاد جواد سليم وخالد الرحال ومحمد غني حكمت، بل هم جميعا أحفاد حضارات سومر وبابل وأكد.

تصدر المعرض  عمل نحتي لأحد روّاد النحت العراقي من الفنانين الراحلين النحات اتحاد كريم، تكريما لمكانته الفنية، ووسط تلك الأجواء كانت الموسيقى حاضرة لتجعل المكان أكثر بهجة وتألق.

أما الفنانون المشاركون في المعرض فهم كل من ((إبراهيم ربيع، اتحاد كريم، أثينا حسين، أحمد البحراني، أحمد السعد، أحمد جمعة، أحمد عبد الكريم، أحمد علاوي، أمير حنون، أنس الآلوسي، أيهاب أحمد، باسم التكريتي، بختيار حلبجي، تحسين الجابري، ثائر الكركوشي، جواد كاظم، حامد لطيف، حسنين أكبر، حمزة سعد، حميد شكر، رضا فرحان، رعد المندلاوي، رملة الجاسم، رياض الهنداوي، زهراء رحيم، زينب حسك، سامي جابر، سعد العاني، سعد نايف، سلام المدامغة، سليم شمخي، سميرة حبيب، شرحبيل أحمد، صالح الكناني، طه وهيب، عاتكة الخزرجي، عادل رشيد، عامر عباس، عباس غريب، عبد الحميد الزبيدي، عبد القادر جلاب، عبد الكريم خليل، عبد الله درويش، عبد الله رشيد عصام أحمد، علاء الدين محمد، علا سمير، علوان العلوان، علي الهاشمي، علي خضر علي رسن، علي عبد الله، عماد جبار، عماد جوبان، فاضل مسير، قاسم محسن، مازن ايليا، مازن منذر، محمد الشجيري، مزهر هاشم، مصطفى بهجت، معتصم الكبيسي، منذر علي، ميثاق سعيد، ميثم السنبسي، ناثر إبراهيم، ناصر السامرائي، ناصر الهناوي، ناطق الآلوسي، ناطق عزيز، نجم القيسي، نصير سعداوي، نصير عبود، نمير الكناني، نمير خلف، هادي عباس، هيثم حسن، وسام الدبوني)).

كانت لحظات افتتاح المعرض مناسبة للقاءات وتبادل الأفكار بين الفنانين والجمهور ومن المهتمين بالفن النحتي، وكان المعرض بحق محطة إبداعية غرست فينا مزيدا من الجمال والإبهار، وأضاف رصيدا فنيا رفيعا للنحت العراقي المعاصر.

لقطات من المعرض: