أفتُتح في بغداد، وعلى قاعة ((ذا غاليري))، يوم الجمعة 6 شباط/فبراير 2026، معرض الفنان التشكيلي شنيار عبد الله الموسوم بـ ((المنتظم واللامنتظم))، والذي يُجسّد تجربة فنية متفردة ترتكز على فن الخزف بوصفه وسيطا تعبيريا معاصرا.
ضم المعرض 76 عملا بأشكال وأحجام وموضوعات مختلفة. إذ مزج الفنان في تنفيذ أعماله الطين بالألوان الحارة والباردة، لتخرج بأشكال تحاكي ثنائية الانتظام والفوضى في الكون، حسب ما أفاد به في حديث لوكالة الأنباء الرسمية.
ووفقا لما سجلته انطباعات بعض الاختصاصيين الحاضرين، يقدّم المعرض قراءة بصرية عميقة في الإيقاع والتنوّع داخل التكوينات الخزفية، حيث يستكشف الفنان العلاقة الجدلية بين الأشكال النظامية واللّانظامية، ويعكس من خلالها مفاهيم التعبير البصري وتفاعلات المادة مع الفكرة، وقد ضمّ المعرض عشرات الأعمال والنماذج الفنية التي نُظّمت بعناية فنية داخل صالة العرض تليق بقيمتها الجمالية، وبما يعكس خبرة الفنان الممتدة وتراكمه الإبداعي الطويل.
وتكشف الأعمال المعروضة عن رؤية شنيار عبد الله في التعامل مع الخزف، ليس بوصفه حرفة تقليدية فحسب، بل كلغة تشكيلية معاصرة قادرة على إنتاج خطاب بصري متوازن، تتلاقى فيه الصرامة الشكلية مع الحرية التعبيرية، وتتفاعل فيه المجسّمات مع المادة بأسلوب إبداعي مبتكر.
شهد المعرض حضورًا لافتًا ضمّ عددًا كبيرًا من الفنانين والنقّاد والمتذوقين لفن الخزف، إلى جانب مشاركة العديد من القنوات الفضائية التي وثّقت الأعمال الفنية ورصدت انطباعات الجمهور، وقد رافق المعرض عزف موسيقي أضفى بعدا جماليا إضافيا على أجواء الأفتتاح.
يُذكر أن الفنان شنيار عبد الله من مواليد عام 1945 في مدينة بعقوبة – العراق، حاصل على شهادة البكالوريوس في الخزف من جامعة بغداد، ودرجة الماجستير من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة الأمريكية. تمتد مسيرته الفنية لأكثر من خمسين عاما، أقام خلالها العديد من المعارض الشخصية وشارك في معارض جماعية داخل العراق وخارجه.