قال الرفيق بسام محي، نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، إن "قرار الحكومة تخفيض قيمة الدينار يكشف إفلاس منظومة المحاصصة والريع، وعجزها عن تقديم حلول حقيقية لأزمة صنعتها بسياساتها، بعد سنوات من إدارة الاقتصاد بعقلية الغنيمة والزبائنية".

واضاف محي في تصريح لـ "طريق الشعب"، إن الحكومة، بعد حديثها الطويل عن الإصلاح، اختارت أسهل الطرق وأظلمها: خفض قيمة العملة الوطنية لتحصل على دنانير أكثر مقابل كل دولار نفطي، دون أن يزداد الإنتاج أو ينمو أي مورد غير نفطي، موضحا أنها "تعالج عجزها من جيوب الناس لا من مكامن الهدر والفساد".

وتابع محي، أن "الأرقام المتداولة عن مسودة الموازنة تؤكد استمرار النهج ذاته من اقتصاد ريعي أحادي، وإنفاق يخدم القوى المتنفذة، وفاتورة تُحمَّل للطبقات الشعبية. فالمواطن والكادحون هم من يدفع ثمن هذه السياسة غلاءً وتآكلاً في الأجور والقدرة الشرائية".

وانتقد الرفيق بسام تحميل الموظف والمتقاعد والعامل وصاحب الدخل المحدود كلفة الأزمة، فيما يبقى الهدر والفساد والامتيازات بمنأى عن المحاسبة.

وتساءل: أين الإصلاح الضريبي العادل الذي يأخذ من الثروة والامتيازات لا من قوت الفقراء؟ وأين ضبط المنافذ ووقف التهرب الكمركي؟ وأين إصلاح المصارف الحكومية؟ وأين خطة تمويل العجز التي لم نقف عليها فيما نُشر؟

وختم محي بالقول: إن قوى السلطة لا تملك جواباً عن هذه الأسئلة لأن جوابها يمس مصالح المتنفذين، مؤكداً أن الخروج من الأزمة لا يكون بإفقار الكادحين، بل بتغيير جذري في النهج نحو اقتصاد منتج وعدالة اجتماعية وحماية حقيقية للأجور والمتقاعدين، وأن مسؤولية هذا الفشل تقع على قوى السلطة وحدها.