تُسَامِرُنَا القُلوبُ وَلا يَزالُ

مَعَ الإبدَاعِ يَنهَمِرُ الجَمالُ
وَيَسْبِقُنا إلى الوجدانِ رَسْمٌ
بِــهِ تَصْفُو المُعَتَّقةُ الزُّلالُ
كَمَا الإيقاعِ يَمنَحُنَا انبهارًا
يُحَاكي جَرْسَ مَقصدِهِ الخَيالُ
فَلِلْفَرْشَاةِ سِحرٌ ليسَ يَخفَى
تُعانقُها الأنامِلُ وَالظِّلالُ
تُحِبُّ الإنطباعَ بلا مَجَازٍ
نَماها مِن ضِياءِ الَّلونِ حَالُ
فَلا صُوَرٌ تَغيبُ عَنِ المَعاني
وَلا أجفى عَنِ التَّشكيلِ نالُ
وَهَلْ فـي وَاقِعِ الَّلحَظَاتِ إلَّا
أسَانيـْـــدٌ يُنادِمُها المِثالُ
وَهَلْ غَرُبَتْ عَنِ التَّجْريدِ نُعمىً
مَرايا الصَّمْتِ يَعشَقُها الهِلالُ
تَمَازجَ ذَوْقُها الجَادي فأرْسَتْ
خِصالاً لا تُضَاهيها خِصالُ
تَصُوغُ لِدَهشَةِ الأنظارِ مَرسىً
كَما شَخصَتْ إلى الأُفقِ الجِبالُ
وَكَمْ يَرقَى سَفيرُ الفَنِّ لمَّا
تَسَامَى مِلءَ رَوْعَتِهِ العِقالُ
فلسْطينُ الهَوى أحيَتْ رُؤاهُ
فَراقَ الكأسُ وَابتَسَمَتْ دِلالُ
هَنيئًا يا ابنَ بَدْوَانِ الغَوالي
إليكَ القُدسُ تَعنُو يا جَمالُ
لَكُم تَاقَتْ عِزونُ العِزِّ شَوْقًا
فَما فـي وَصْلِ خَاطِرِها مُحالُ
رسَالتُكَ السَّلامُ مِدادُ قَلْبٍ
نَوافِذُها بها تَهمي الطِّلالُ
عَلَيْكَ مِنَ العِراقِ سَلامُ رُوحٍ
وَحتَّى تَنتَفي العِلَلُ الطِّوَالُ
*(( 27 / 12 / 2025 ))*