من ماتَ قبلَ أوانهِ
إختصرَ العقباتَ ، والإحباطَ ، والالمْ
وعند جَنابِ الموت ..
فليس هناك من شيءٍ ، ولا مبعثٍ دراميّ
وعلى أيةِ حالٍ ياعايدة :
الحياة عقيمةٌ ، شاردةٌ ، وشبيهةٌٌ
بتلك الصورِ الباهتةِ
التي تشتهي ، تلوينها بدمائنا
وانْ كان المسيحُ على الصليبْ
ربما سيكون اليومَ ، على مقصلةٍ
أو على حبلٍ يتدلىّ ..
لأنهُ حتماً سيأتي ، بما لايشتهون .
فهل لنا ..
أنْ نتخيّلَ الموقفَ الهزيل !!
حين يكونُ الفداءُ ، ملاذاً أخيراً
لكلّ من كان ، تحت هراوةٍ
تختصرُ المعنى الحقيقي
لإستباحةِ الشرف المنيعِ ، للنساء ْ
ثم تكتمِلُ المجزرة!!
والجحيمُ لايقارنُ ..
بغضبِ إمرأةٍ تحت الهوان
مثلكِ ، يا عايدة ياسين !!
وبينما العالمُ دوّارٌ ، يدورُ بيومهِ
لكنكِ ..
ممعنةٌ ، بآفاقِ النظر المعصوبِ العينينِ
ليوم غدٍ ومابعد غدِ .
أيتها العائدة لنا ، من الموت الشهيدِ
هل كنتِ تتخيلينَ الشنقَ الرهيب َ
حين يَكسرُ الأعناقَ ، كما الغصنِ الجاف
وهل كنتِ ترينَ الأنامَ ، خارج القباءِ
الأنامُ المشغولةُ ، بأرصدةِ البنوك ِ
وأفلامِ البورنو!!
وهل أصابكِ ألارتباكُ ، على أبواب الجنة ِ
وأنتِ موقنةٌٌ وتعرفين َ
أنّ معظمَ رائديها من القتلة !!
هو محظُ سؤالٌ..
من الخيال الثوري المنهكِ ، ياعايدة ؟؟
ولآنّ الكونَ بعد الممات ِ
لايعطي لنا العودةَ ..
في الآنفاس ، والنبضِ ، والوصالْ
فلابدّ لنا ..
أنْ نفتحَ مذياعَ الروايةِ عن شهادتكْ
لنعيدَ ما كان مخفياً ، مندثراً
في سجلات الرعبِ ، وهول الفجيعة.
نامي ..
نامي ..
أيتها العائدة لنا ، من الضبابْ
أو من سجنٍ منسيٍ ، تركهُ البعثييونَ
وباتَ اليومَ ، بلا أبوابْ
# الشهيدة التي ذكرها الإعلامي حميد العبدالله في احدى حلقاته عن اجرام البعثيين والتي اغتصبت بالتتابع على أيدي الجلاوزة ثم ضربت بهراوة على راسها وفارقت الحياة .