في كل الظروف وكل الأماكن يحتفل الشيوعيون بعيد ميلاد حزبهم في مواقع الأنصار المختلفة، ومنها موقع مراني، حيث سأتحدث باختصار شديد عن الاحتفال بالذكرى الخمسين، والذي كان احتفالا استنائياً ،..  والذي  جذبني للكتابة السريعة هذه، هي الصورة التي  ألتقطت لنا في ذلك الاحتفال..

في خضم التهيئة للاحتفال بالذكرى الخمسين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي،.. كان وادي مراني يضج بحركة ونشاط الأنصار جميعاً ولأهمية المناسبة،.. فكر الرفاق في مكتب إعلام الفوج في كيفية إحياء هذه المناسبة بشكل لائق وغير تقليدي،.. فكانت فكرة عمل مدرج (مسرح روماني)، في مساحة من الأرض تحاذي الجبل المكتئب.. ووجدنا سفح هذا الجبل قابل للتحوير إلى مدرج وكانت هناك موافقة وتعاون من قيادة الفوج الأول على العمل والتنفيذ، حيث تم إنجاز المسرح المدرج في أيام قليلة، فكان لمراني مسرحاً يتسع لأكثر من خمسمائة شخص.

في يوم 31 اذار 1984، جاء العديد من أهالي المنطقة، رجالاً ونساء، شبابا وشيوخا وأطفال.. إلى مكان الاحتفال، حيث تفاجأوا بمكان الاحتفال والذي كان يبدو لهم شيئا غريباً.. لم يعهدوه في احتفالات الأحزاب الأخرى.. ذلك اليوم شهد احتفالا كبيرا، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها أهالي المنطقة في مثل هكذا مناسبة.. وكان من النشاطات الأخرى إنشاء إذاعة داخلية.. كانت تبث الشعارات والأناشيد والأغاني الثورية واللقاءات والموسيقى.. وقدمت الفرقة الفنية التي تكونت من النصيرات والأنصار أجمل الفقرات، كما قدم بعض الرفاق مشاهد مسرحية وفعاليات أخرى قدمها أطفال مراني الذين سيصبحون شهداء نتيجة حملة الانفال سيئة الصيت..

ذلك الاحتفال جعل الجبل القاسي يرقص، وأشجار الجوز المعمرة تهتز طرباً للأصوات التي كانت تشدوا بنشيد الأممية.. وهو ماتجسد في وجود كافة القوميات والأديان في تلك الرقعة النائية من الوطن...

لكل رفاق وأصدقاء الحزب أجمل التهاني بعيد ميلاده ، والمجد والخلود لكل الشهداء ..

النصير الشيوعي العدد 45 السنة الرابعة نيسان 2026