شهدت الجريدة خلال السنوات الخمس الماضية مرحلة مهمة من التطور والتحول في مسارها الاعلامي، حيث استطاعت أن ترسّخ حضورها في الساحة الاعلامية بفضل جهودها المستمرة في تحسين المحتوى وتطوير أساليب العمل وتوسيع دائرة انتشارها. تميزت هذه المرحلة بالتركيز على الجودة والمصداقية والتفاعل المباشر مع القراء والأنصار، مما جعل الجريدة أكثر قربا من جمهورها وأكثر تأثيرا في محيطها الاعلامي.
بالاضافة الى ذلك، سعت الجريدة الى مواكبة بعض التحولات الرقمية والاعلامية الحديثة، والاستفادة من الوسائل المتاحة في متابعة الفعاليات الأنصارية والتواصل مع الرفيقات والرفاق. جاء ذلك ضمن جهد جماعي متواصل للمساهمة في تطوير الأداء الاعلامي وتعزيز التواصل مع القراء.
كما انها حققت خلال السنوات الخمسة إنجازات عديدة متتالية، وتطور ملحوظ في مختلف الجوانب التنظيمية والمهنية، مما شكل رؤية واضحة نحو مستقبل أكثر إشراقا واستقرارا تجسد في القضايا التالية:
1: المتابعة
تميزت الجريدة خلال هذه الفترة بمتابعة دؤوبة لكل ما يتصل بتاريخ الحركة الأنصارية والحركة الوطنية العراقية، عبر مواصلة جمع الوثائق والشهادات والصور والمواد النادرة، والعمل على استكمال حلقات التوثيق وعدم ترك أي جانب من التجربة من دون إضاءة. كما حرصت هيئة التحرير على متابعة ما يُنشر من دراسات وذكريات ووثائق جديدة، وإعادة قراءتها وتقديمها في سياقها التاريخي، بما يسهم في حفظ الذاكرة الجماعية وإغنائها، ويمنح القارئ فهما أعمق لتلك التجربة النضالية وأبعادها السياسية والانسانية.
2: التوزيع واهتمام القراء
شهدت الجريدة توسعا ملحوظا في عملية التوزيع للأفراد والجماعات والمؤسسات ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصلت الى شرائح أكبر من القراء في مناطق مختلفة. كما زاد اهتمام المتابعين بمستوى المحتوى المقدم، نتيجة تحسين جودة المواد الصحفية وتنوعها. وقد ساهم ذلك في تعزيز مكانة الجريدة وزيادة ثقة الجمهور بها، مما انعكس إيجابا على انتشارها واستمراريتها.
3: تفاعل الأنصار مع مواضيع الجريدة
تفاعل الأنصار مع مواضيع الجريدة أحد أهم مؤشرات النجاح، حيث ازدادت نسبة المشاركة والتعليقات والمناقشات حول مختلف المواضيع. أصبح التفاعل ليس مجرد ردود فعل، بل حوارا حقيقيا بين الجريدة وجمهورها، مما ساهم في تطوير المحتوى وفق اهتمامات القراء واحتياجاتهم.
4: المشاركة في المهرجانات السنوية
حرصت الجريدة على المشاركة السنوية في مختلف المهرجانات والفعاليات الثقافية والاعلامية، خاصة معارض الكتب التي تقام في العراق، ومهرجان طريق الشعب الذي يقام سنويا على حدائق (ابو نؤاس) في بغداد، مما ساعد ذلك على تعزيز حضورها في المشهد العام. شكلت هذه المشاركات فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور والتعريف برسالة الجريدة وأهدافها، إضافة الى تبادل الخبرات مع مؤسسات إعلامية أخرى.
5: الجوائز (2)
تمكنت جريدة "النصير الشيوعي" خلال سنوات مسيرتها القصيرة من الحصول على جائزتين مهمتين، اعتزازا بما قدمته من مساهمة في إثراء المشهد التوثيقي والثقافي الأنصاري.
فقد نالت جائزة بمناسبة عيد الصحافة الشيوعية العراقية لعام 2024 من الاعلام المركزي للحزب الشيوعي العراقي ، كما حازت على جائزة مهرجان جريدة طريق الشعب العاشر لعام 2025 .
شكّلت هاتان الجائزتان تقديرا مهما لمسيرة الجريدة، ودافعا إضافيا لمواصلة العمل وتطوير الأداء وتحقيق المزيد من النجاحات، كما عكستا مستوى الجودة والاحترافية الذي وصلت إليه الجريدة خلال مسيرتها.
6: الوصول الى الأنصار
عملت الجريدة على تطوير وسائل التواصل لمد الجسور مع الأنصار باعتماد منصات متعددة، سواء التقليدية أو الرقمية. هذا التنوع في وسائل التواصل ساعد على توسيع قاعدة المتابعين، وجعل الجريدة أكثر قربا من جمهورها من مختلف الأماكن والشرائح.
وفي هذا السياق، استُحدثت صفحة خاصة بجريدة النصير الشيوعي على موقع فيسبوك، تُنشر فيها أعداد الجريدة كاملة، الى جانب نشر المقالات الواردة فيها بشكل منفرد، بما يتيح وصولها الى شريحة أوسع من القراء. كما تُنشر الجريدة وموادها تباعا على موقع ينابيع العراق، وكذلك على موقع الطريق، الأمر الذي عزز حضورها في الفضاء الرقمي ووسّع نطاق انتشارها وتواصلها مع القراء من الأنصار وغيرهم.
7: نمو القراء
سجلت الجريدة خلال هذه السنوات نموا مستمرا في عدد قرائها، بفضل التحسين المتواصل في محتواها وتنوع الموضوعات التي تطرحها. كما أسهم التفاعل الايجابي مع الجمهور في استقطاب قراء جدد، بما يعكس نجاح النهج الاعلامي المتبع وقدرته على مواكبة التطورات في مجال الاعلام والتواصل. وقد أسهم هذا النمو في ترسيخ حضور الجريدة وتوسيع دائرة انتشارها، وتعزيز قدرتها على ايصال رسالتها الى جمهور أوسع وأكثر تنوعا.
8: اصدارات
تزامنا مع الذكرى الخامسة لميلادها، ساهمت جريدة "النصير الشيوعي" في إعادة طبع نسخة جديدة من كتاب (الصحافة الدفترية للأنصار الشيوعيين العراقيين (1980–1988)") للنصير الراحل لطيف حسن (أبو واثق).
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الجريدة لاعادة نشر وإتاحة عدد من الاصدارات والمواد التوثيقية المرتبطة بتجربة الأنصار الشيوعيين العراقيين، والعمل على تقديم إصدارات أنصارية أخرى في مناسبات قادمة، بما يسهم في حفظ الذاكرة وتوفيرها للقراء والمهتمين.
ولا يسعنا في هذه المناسبة، الا ان نتقدم بالشكر والامتنان الى الاعلامي الرفيق كمال يلدو لتبرعه بطبع الكتاب، مساهمة منه في انجاز هذا الاصدار.