تعكس البيانات الاحصائية الخاصة بجريدة "النصير الشيوعي" حجم الجهد الاعلامي والتوثيقي الذي رافق مسيرتها، إذ بلغ عدد اعدادها الصادرة ( 50) عدد، توزعت على نحو (1000) صفحة، واسهم في الكتابة فيها قرابة (215) نصيرة ونصير. كما اصدرت الجريدة اعدادا خاصة وملاحقا، في حين بلغ عدد الاعداد التي طُبعت ورقيا (4) اعداد.

وتقدم القراءة الآتية لمحة عامة عن ابرز الابواب والموضوعات التي تناولتها الجريدة، بما يساعد على التعرف الى طبيعة اهتماماتها واتجاهات محتواها:

1: شموعنا المضيئة

خُصص باب "شموعنا المضيئة" لتوثيق سيَر شهداء الحركة الانصارية، من خلال عرض نبذات عن حياتهم النضالية وظروف استشهادهم، فضلا عن نشر بطاقات تعريفية تتضمن بياناتهم الشخصية والحزبية. وقد استمر هذا الباب بالظهور بانتظام منذ العدد "صفر" تقريبا، مما يعكس مركزية ثقافة الوفاء للشهداء وحفظ ذكراهم. وقد استذكرت الجريدة في هذا الباب المئات من الشهداء بمن فيهم الذين استشهدوا خلال نشاطهم داخل المدن.

2: نصيرات

تميزت الحركة الانصارية بمشاركة العديد من الشابات الشيوعيات اللواتي قدمن تضحيات كبيرة واسهمن في اداء مهام عسكرية وتنظيمية واعلامية كثيرة. وانطلاقا من اهمية هذا الدور، افردت جريدة "النصير الشيوعي" صفحة خاصة بعنوان "نصيرات"، خُصصت لتوثيق تجربتهن النضالية، وتسليط الضوء على اسهاماتهن وتضحياتهن في مسيرة الكفاح ضد الدكتاتورية. وتشير المواد المنشورة في الجريدة الى ان عدد النصيرات اللواتي كتبن او نُشرت لهن مساهمات في هذه الصفحة او كُتب عنهن بلغ نحو (30) نصيرة.

3: الانفال

نظرا لما خلفته حملة الانفال من مآسٍ انسانية جسيمة وما اسفرت عنه من استشهاد وفقدان وتهجير عشرات الآلاف من ابناء الشعب الكردي، خصصت جريدة "النصير الشيوعي" بابا خاصا بعنوان "الأنفال" لتوثيق تلك الاحداث وتسليط الضوء على ابعادها الانسانية والسياسية. وقد تناول هذا الباب شهادات الناجين، وقصص الضحايا، ودور الانصار في التصدي لقوات النظام التي ارتكبت ابشع الجرائم بحق السكان المدنيين.

4: صدى القمم

صفحة توثق بطولات وملاحم الانصار عبر استعراض معاركهم ومهامهم النضالية في مختلف مناطق العمل، مسلطة الضوء على شجاعتهم في مواجهة قوات النظام ومرتزقته. كما يبرز تفاصيل العمليات وانجازات المفارز في كافة الميادين.

5: وفاء لهم

خُصص باب "وفاء لهم" لاستذكار الانصار والرفاق الذين رحلوا بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركين وراءهم ارثا نضاليا يستحق التوثيق والتقدير. وقد تناول هذا الباب سيرهم الذاتية ومحطاتهم الكفاحية، فضلا عن ابراز ما اتسموا به من قيم الالتزام والاخلاص للمبادئ التي آمنوا بها.

6: لقاء العدد

حرصت جريدة "النصير الشيوعي" من خلال باب (لقاء العدد) على اجراء حوارات ولقاءات مع عدد من الانصار، وذلك بهدف توثيق شهاداتهم واستحضار محطات من مسيرتهم الانصارية. وقد اتاح هذا الباب للانصار فرصة التعبير عن تجاربهم الشخصية، وظروف العمل في الجبال، وما رافقها من صعوبات وتحديات، الى جانب عرض رؤيتهم للأحداث التي عايشوها خلال تلك المرحلة. وقد بلغ عدد اللقاءات التي نُشرت في هذا الباب (21) لقاءً.

7: انصار مبدعون

صفحة "أنصار مبدعون" لمتابعة النشاط الابداعي والثقافي للانصار، سواء خلال سنوات العمل الانصاري أو في المراحل اللاحقة، والتعريف بمنجزاتهم في مختلف الحقول الأدبية والفنية والفكرية. ويعكس هذا الباب حقيقة ان التجربة الانصارية لم تكن تجربة عسكرية فحسب، بل كانت ايضا فضاءً للابداع والثقافة استمر حتى يومنا هذا.

8: يوميات

الى جانب ابوابها الرئيسة، ضمّت "النصير الشيوعي" ابوابا متنوعة اهتمت بتوثيق الحياة اليومية للانصار وتجاربهم الانسانية، مسلطةً الضوء على الظروف القاسية التي عاشوها في الجبال، من مواجهة الثلوج والعواصف وعبور الأنهار والتنقل في المناطق الخطرة، الى مكابدتهم الجوع والبرد وشح متطلبات الحياة. واسهمت هذه الابواب في تقديم صورة متكاملة عن التجربة الانصارية بوصفها تجربة كفاحية وانسانية غنية بالتحديات والمواقف.

النصير الشيوعي، العدد 49 السنة الخامسة، آب 2026