كتبت هذه القصائد أثناء وجودي في كردستان، نصيرا في صفوف الحزب الشيوعي العراقي بين عامي ١٩٨٠و١٩٨٣، أو بعدها في طهران ودمشق.
يلاحظ القارئ الطابع التسجيلي للتجربة حيث محاولة النسب والتناسب ِ بين قسوة المشهد الفعلي والصورة الشعرية المأزومة.. أثبت هذه القصائد من باب التوثيق والاعتزاز بالتجربة الشخصية هناك خلال طفولتي اليسارية.
إنها، في النهاية قصائد تسجيلية.
يه ك مالا*
تتجمّع حول بقيّة نهرٍ
وحولَ بقيّةِ نهرً تغيبُ
لتتركَ آثار واضحة ْ
لمْ تزلْ، منذ ُ ألف من السنواتِ مهدّدةَ ...
( ذبحَ التُركُ أرمنَها الأوّلينَ ويحتلُّها، الآنَ أعرابنا... )
ليلُها وحشةٌٌ ٌ وهواها انهيارٌ
واشواقُها مذبحةْْ ْ
قرية ٌ إمّحت ْ،
غيرَ أن الغصونَ التي اختبأ العاشقون ْ
تحتها،
لم تزل ْ...
وكأنهمٌ ارتاحوا البارحة ْ .
8 أذار1981
*يه ك مالا، اسم لمكان كان قرية ، أقمنا فيها مقراً، كمحطةللملتحقين الجدد،
دهوك. يه ك مالا تعني بالكوردية البيت الوحيد.
.......
روستي
قرية ٌ تقفُ
فيختلط الكردُ بالأرضِ والماءُ بالشجرات ْ
قريةٌ تهتفُ،
فيختلطُ الغيمُ بالطيرِ
والأفقُ بالطائرات.
.............
............
قرية ٌ تقفُ
قرية ٌ تُنسفُ
ثلوج
أبيضٌ حولَ انتباهِ الشجرة ْ
أبيضٌ يمتدُ من غدارتي حتّى التقاءِ الغيمِِ بالسفحِ بسورِِ المقبرة ْ
كان جلدُ السفح ِ أبيض ْ
وكأن الله مفتونٌ بهذا الأبيض الوحشيَّ
يرميهِ على الكونِِ فتبيضُّ الدروب ْ
.........
.........
آه يا ليلَ الجنوب ْ
كم من الأبيض تحتاجُ الذنوب ْ؟
15 كانون الثاني 1981
........
شير كاوه
بيوتٌ من الحجرِِ الجبليَّ
تُرحَّلُ أبناءها للقتال ْ
تقدمُ كلَّ صراحتها مثلَ صحنِ حساء ْ
وتدفنُ أسرارها في الجبال ْ
وعند مجيء المدافع تُصبحُ كل الصخورِ مواضعْ
وإذ يبدأُ القصفُ
تعضُّ مجاعتَها
ثمّ تُشهرُ أسألها وتدافع ْ
15 كانون الثاني 1981