يعرب المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي عن بالغ قلقه إزاء الإخفاق الجسيم الذي ارتكبه مجلس النواب، نتيجة فشله في انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المحددة، في خرقٍ صريح لأحكام الدستور ومقتضياته الملزمة.
فقد نصت المادة (72/ثانياً/ب) من الدستور بوضوح على أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، وهي مهلة انتهت بانتهاء يوم 27 من الشهر الماضي، وجرى تجاوزها بتحديد موعدٍ آخر كان اليوم الأحد (1 شباط)، دون أن ينجز المجلس هذا الاستحقاق الدستوري الحاسم.
إن هذا الشلل المؤسسي المتعمد يكشف بوضوح عن تغليب المصالح الفئوية والمساومات الضيقة على مصالح البلاد العليا، خاصة في ظل ظرف إقليمي ودولي محتقن يضع سيادة العراق واستقراره في مهب الريح. ولا يمكن النظر إلى حالة الفراغ السياسي والدستوري، في هكذا ظروف، بوصفها تعثرا سياسياً عابراً، بل استخفافا بمصير البلد وأبناء شعبه.
وإذ يحمل الحزب مجلس النواب كامل المسؤولية عن هذا الإخفاق، فإنه يدعو رئيس الجمهورية، بوصفه حامياً للدستور، ومجلس القضاء الأعلى، بوصفه الجهة الدستورية العليا المختصة بتفسير الدستور وحماية أحكامه، إلى ممارسة دورهما الكامل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام النصوص الدستورية، ومنع استمرار هذا الخرق الخطير.
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
١ شباط ٢٠٢٦