نداء عاجل إلى الرئاسات العراقية للنهوض بمهام حماية التظاهر السلمي ومنع أي اختراق أو عنف قمعي قد يمارس ضده

— ألواح سومرية معاصرة

أصدر المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان نداء موجها إلى الرئاسات العراقية ملتمساً النهوض بأداء الواجبات الدستورية الحقوقية في حماية تظاهرات 25 أكتوبر تشرين أول واستقبال مطالبها على وفق الحراك السلمي المعهود في تلك الأنشطة الميدانية التي طالما اُنتهكت وتعرضت للقمع والعنف في مرات سابقة.. ويأتي النداء تطمينا للحراك الشعبي السلمي وفي أدناه نص النداء المفتوح حتى حينه للتوقيعات الجديدة

نداء عاجل إلى الرئاسات العراقية للنهوض بمهام حماية التظاهر السلمي ومنع أي اختراق أو عنف قمعي قد يمارس ضده

فخامة رئيس جمهورية العراق السيد نزار ئاميدي المحترم

دولة رئيس مجلس الوزراء السيد علي الزيدي المحترم

دولة رئيس مجلس النواب السيد هيبت الحلبوسي المحترم

سيادة رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان المحترم

تحية طيبة وبعد

مع اكتمال دعوات التظاهر والتحشيد الجماهيري الكبير لانطلاقها يوم الخامس والعشرين من أكتوبر تشرين أول من طرف قوى ديموقراطية بمشاركة فاعلة من حركة حقوقية واسعة معروفة بتاريخها الوطني المشهود وعملها بشرعية رسمية وشعبية في البلاد إذ تتشكل من قوى عمالية وفلاحية ومن رجال الوطن ونسائه ومن اتحادات الشبيبة والطلبة وجماهيرهما ومن مجمل جموع الفقراء الكادحين من أجل لقمة العيش الحرة الكريمة.. ومع وضوح مطالب التوجه الشعبي بتنوعات تركيبته نحو مطالب مستحقة باتت معلومة ومحددة؛ وفي ضوء التجاريب القاسية السابقة التي شهدتها الحراكات الشعبية الحقوقية من قمع وتعنيف مفرط فإننا نتوجه إليكم أصحاب الفخامة والسيادة كي تنهضوا باكرا بمهامكم الدستورية سواء بإطلاق التصريحات المباشرة أم بإصدار بيانات تحمل مسؤولية حماية التظاهر السلمي ومنع أي شكل من أشكال العنف والقمع حتى منه الذي طالما رافقته ادعاءات كونه فرديا بوقت كان تكراره قد شكَّل نهجا خطيرا هدد حق التظاهر وحرية التعبير وقمع القوى السلمية التي نهضت به ما يتطلب منا لفت النظر إلى المهام الدستورية والحقوقية في كفالة سلمية المسارات نحو التظاهر والتجمع وفتح الطرقات أمام القوى الشعبية في توجهها إلى الساحات والأماكن المحددة..

إن الالتزام الثابت بالدستور وقوانينه بهذا الخصوص وبالاتفاقات الحقوقية التي وقَّع عليها العراق تعد اليوم أولوية عليا وواجب وطني تجاه تظاهرات أكتوبر الجديدة التي تعد استكمالا لمشوار انتفاضة الشعب في أكتوبر 2019 عبر مطالبتها بتشكيل لجنة قضائية مستقلة تنهض بمهمة الكشف عن الجناة الذين أوقعوا أفدح الخسائر والتضحيات بمئات الشهداء وآلاف  المصابين من دون أن يتم الكشف عنهم و\أو محاسبتهم على وفق القانون وحجم الجريمة حيث شهدنا في السنوات العجاف المنصرمة تغافلا عن مطالب الشعب وتسترا على جناة كان ينبغي ألا يفلتوا من العقاب العادل إنصافا لأصحاب الحق والدم حيث عشرات آلاف العوائل تتنظر القصاص والإنصاف..

واليوم تأتي هذه المذكرة الحقوقية المستقلة لتطالب بوقفة تمنع تكرار أي شكل من أشكال انتهاك الحقوق والاعتداء على الحراك السلمي وحقه في التعبير السلمي عن المطالب على وفق المكفول دستوريا حقوقيا ونشدد هنا على ضرورة الارتقاء لأعلى مستويات الالتزام بالواجبات الدستورية في هذا المسار المستحق وضمان سلمية الأداء والامتناع عن أية ممارسة  قمعية بالعنف المفرط أو بغيره ومنع أية محاولة لجرّ المواطنات والمواطنين لأي شكل من الاحتكاك والتوتر..

ونحن في المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان ومنظماته كافة إذ نوقع هذا النداء نتابع عن كثب المجريات يشاركنا في ذلك مجموع المنظمات الأممية المعنية الحقوقية منها بوجه الخصوص حيث مراقبة الحدث أولا بأول ومتابعة إجراءات احترام حق التظاهر ومعه حق حرية التعبير ما سيعني إذا ما تم التمسك به، تجسيد أفضل أمثلة تفاعل السلطات بمجموعها وتكامل جهودها ميدانيا سواء بضمان حماية التظاهر وحق التعبير وحريته أم باستقبال المطالب والعمل الفعلي على تلبيتها على وفق إرادة الشعب وما أعلنه في نداءاته ومذكراته الميدانية.. وبهذا فقط يمكن للعراق وبإرادة شعبه وكل مسؤول يتبنى خطاب الشعب ويدافع عن احترام القوانين الدستورية وشرف أدائه مهامه وصيانة أصولها المنصوص عليها، يمكن أن يعبر ما يجابهه من تحديات وأن يشرع بتلبية المطالب والحاجات بمسيرة بناء تكفل كرامة المواطنة والمواطن بالعمل المضني لمحو ظواهر الفقر والبطالة والضرب على أيادي الفاسدين.. وحيثما تبنت الحكومة إرادة الشعب ظهيرا لها نجحت في إنهاء الفساد وجرائمه واستعادت السيادتين الداخلية والخارجية بوصفها الحامي الوحيد في دولة حديثة قوية بشعبها، تتمسك بسيادة القانون وتمنع أية خروقات مثل تلك التي جرت وتجري في ظل قوى الانفلات والإفلات من العقاب..

نتمنى للجميع أداء المسؤوليات الدستورية والنجاح في تجسيد أروع أداء تتجلى فيه علاقة إيجابية بناءة تلبي المطالب والحاجات عبر استنادها لتلك الإرادة الشعبية الصلبة وقطعها الطريق على أية انتهاكات قد تخرق الهدوء والسلامة إذا لم يجر الاستعداد لها بأوامر صارمة تبدأ فورا ببيانات باسمها تؤكد هذا التوجه وتحذر أي طرف يبيت أمرا مغايرا..

تقبلوا أصحاب الفخامة والسيادة  احترامنا

المنظمات الموقعة على النداء

المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الانسان

1.    الجمعية العراقية لحقوق الإنسان، أمريكا

2.    منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان، أومرك، ألمانيا.

3.    لمركز العراقي الكندي لحقوق الإنسان.

4.    جمعية المواطنة لحقوق الإنسان، العراق.

5.    الجمعية العراقية للمتقاعدين، العراق.

6.    جمعية الرافدين لحقوق الإنسان، في العراق.

7.    الجمعية العراقية لحقوق الإنسان، في العراق.

8.    منظمة ألق الطفولة العراق

9.    لجنة حقوق الإنسان في أستراليا.

10.    تنسيقية التيار الديمقراطي في النجف الاشرف

11.      تيار الديمقراطيين العراقيين في كندا

12.      البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

13.       التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية

14.      المرصد السومري لحقوق الإنسان هولندا

15.     هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق.