يدين الحزب الشيوعي العراقي الحملة الممنهجة التي تمارسها الأجهزة الحكومية للتضييق على مختلف الاحتجاجات السلمية وملاحقة الناشطين وأصحاب الرأي، ويعبّر عن قلقه البالغ إزاء الأحكام القضائية المشددة بحق ناشطين في بابل، ويرى في استمرار هذا النهج، مساراً خطراً لتضييق المجال الديمقراطي وترهيب المواطنين المطالبين بحقوقهم.

إذ شهدت الفعاليات الاحتجاجية في الأيام الماضية، حملة اعتداءات غير مسبوقة بدأت بالتضييق على المتظاهرين السلميين الذين خرجوا لإحياء ذكرى انتفاضة تشرين في ساحة التحرير، وكذلك تخويف المتظاهرين السلميين من هيئة البحث العلمي حيث جرى اقتحام مقرها والتهديد باعتقال النشاطين في التظاهرة.

ويؤكد الحزب رفضه وادانته استخدام القوة ضد المتظاهرين في بابل، ويطالب بتحقيق عاجل ومستقل في ما يُثار بشأن وقوع إصابات والضرب بالعصي والهراوات ومحاولات الدهس، وإعلان نتائجه ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه. فواجب الأجهزة الأمنية حماية المواطنين وحقهم في التظاهر السلمي، وصون سلامتهم وكرامتهم.

إن استقبال مطالب المحتجين وإبداء الاستعداد للاستجابة لها، ثم العودة إلى قمعهم وملاحقتهم، يكشفان ازدواجية خطاب منظومة الحكم ونهجها، ويضعان وعودها في إطار التسويف واحتواء الغضب الشعبي.

ان المطلوب هو معالجة أسباب الأزمات الحاصلة بسبب السياسات المتبعة الفاشلة، لا قمع الاحتجاج السلمي أو توظيف النصوص العقابية لتجريم النقد وتحصين المسؤولين من المساءلة. كما ان حرية التعبير والتظاهر السلمي حقوق كفلها الدستور، ولا يجوز إفراغها من مضمونها بذريعة حفظ النظام.

ولهذا يؤكد الحزب تضامنه مع الناشطين والمتظاهرين السلميين، ويدعو القوى الديمقراطية والمدنية والاتحادات والنقابات الى ادانة هذه الأفعال وتوحيد جهودها في سبيل الدفاع عن حرية التعبير في العراق. كما يشدد على ان سياسة إسكات الأصوات لن تعالج أزمة المتنفذين، ولن تلغي حق العراقيين في التغيير وبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

 المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

28 تشرين الأول 2026